علي أصغر مرواريد
514
الينابيع الفقهية
تضرر منعا ولو تقابلا لضرر أحدهما ونفع الآخر رجحنا مصلحة المشتري ولا يزيد عن قدر الحاجة ويرجع إلى أهل الخبرة ، ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرر الأصل بمص الرطوبة . ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه ، ولو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح سواء اتحدت الشجرة أو تكثرت وسواء اختلف الجنس أو اتحد ، ويجوز أن يستثني ثمرة شجرة أو نخلة معينتين ، ولو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع ، وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة . فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة ، ولو اجتيحت الثمرة بعد الإقباض وهو التخلية هنا أو سرقت فهي من مال المشتري ، ولو كان قبل القبض فمن البائع ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ ، ولو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف ، والأقرب إلحاق البائع به وإتلاف المشتري كالقبض . ولا يجب على البائع السقي بل التمكين منه مع الحاجة ، فلو تلفت بترك السقي فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه وإن من ضمن وكذا لو تعيبت . ويجوز بيع الثمرة والزرع بالأثمان والعروض إلا بيع التمرة بالتمر وهي المزابنة وإلا الزرع بالحب وهي المحاقلة ، ولو اختلف الجنس جاز كما لو باع زرع حنطة بدخن . وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر ؟ الأقرب ذلك لتطرق الربا على إشكال ، والأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن واستثني من الأول العرايا ، فإن يجوز بيع العرية وهي النخلة تكون في دار الانسان أو بستانه بخرصها تمرا لا منها ، ولا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتحاد المكان ويجوز مع تعدده ، ولا يشترط التقابض في بيع العرية قبل التفرق بل الحلول ، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر .